المعكرونة ليست عدواً لصحتك.. كيف تصبح جزءً من وجبة صحية متكاملة؟
لطالما اعتبرت المعكرونة عدواً لمن يتبعون حمية غذائية، إذ تُتهم بالكربوهيدرات النشوية التي قد تؤدي إلى زيادة الوزن والشعور بالانتفاخ والإرهاق بعد الطعام.
إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن هذا الاعتقاد خاطئ والاتهام جائر.
في الواقع، يمكن للمعكرونة أن تكون جزءً من وجبة متوازنة ومشبعة عند تناولها مع المكونات المناسبة.
فوائد المعكرونة الغذائية
المعكرونة مصدر أساسي للكربوهيدرات، التي يحوّلها الجسم إلى غلوكوز ليستخدمه كمصدر للطاقة.
كما تحتوي المعكرونة المصنوعة من القمح الكامل على الألياف، بينما تقدم الأنواع الخالية من الغلوتين المصنوعة من العدس أو الحمص بروتيناً بنسبة أعلى.
وأيا كان نوع المعكرونة، يمكن تناولها مع الخضراوات والدهون الصحية والبروتين، مثل زيت الزيتون والبقوليات والمأكولات البحرية أو اللحوم الخالية من الدهون، للحصول على وجبة متوازنة ومشبعة.
وقالت أخصائية التغذية «نيكولا لودلام-راين»: «يمكن أن تكون المعكرونة جزءً من نظام غذائي لإنقاص الوزن، شريطة أن تكون الكميات معقولة والوجبات متوازنة، مع صلصة الطماطم وبروتين قليل الدسم وخضراوات غنية بالألياف ودهون صحية مثل زيت الزيتون لتعزيز الشبع».
القيمة الغذائية للمعكرونة
تحتوي المعكرونة على الكربوهيدرات والألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعلها غذاءً مفيداً. فالمعكرونة البيضاء غالباً ما تكون مدعمة بالفيتامينات والمعادن المفقودة أثناء التكرير، مثل فيتامينات B والحديد، بينما معكرونة الحبوب الكاملة توفر أليافا إضافية ومغنيسيوم ومضادات أكسدة.
وعند الطهي، تمتص المعكرونة الماء، فيقل تركيز الكربوهيدرات لكل غرام.
وتحتوي المعكرونة البيضاء المطبوخة على نحو 25-35 غراماً من الكربوهيدرات لكل 100 غرام، بينما معكرونة القمح الكامل تكون فيها الألياف أعلى بنسبة كبيرة، ما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.
المعكرونة والألياف
المعكرونة البيضاء مصنوعة من القمح المكرر الذي تُزال منه الطبقات الغنية بالألياف، بينما معكرونة القمح الكامل تحتفظ بهذه العناصر.
وتساعد الألياف على إبطاء الهضم ودعم استقرار السكر في الدم والإحساس بالشبع.
السعرات والدهون
تعد المعكرونة الجافة التي تصنع من دقيق القمح والماء، ثم تجفف لإزالة الرطوبة بالكامل تقريباً منخفضة الدهون، بينما الطازجة المحتوية على البيض أعلى قليلا لكنها تظل منخفضة. وغالبية السعرات تأتي من الإضافات مثل الصلصات الدسمة أو الجبن.
وتقول «لودلام-راين»: «باختيار صلصات الطماطم وزيت الزيتون والخضراوات، يمكن جعل الوجبات أخف مع الشعور بالشبع».
وتحتوي حصة 75 غراماً من المعكرونة المجففة على نحو 270 سعرة حرارية، أي حوالي 10% من الاحتياج اليومي للبالغين.
المعكرونة والنظام الغذائي الصحي
حجم الحصة والتوازن بين مكونات الوجبة هما أمران أساسيان، الحصة النموذجية حوالي 75 غراماً من المعكرونة الجافة للشخص البالغ، أي ما يعادل 180-200 غرام بعد الطهي.
وغالباً ما تكون حصص المطاعم أكبر مما يزيد السعرات.
ويمكن لإضافة الخضراوات والبروتينات الخالية من الدهون والدهون الصحية أن تجعل الوجبة أكثر توازنا وإشباعا. ويزيد اختيار المعكرونة الكاملة من الألياف ويطيل الشعور بالشبع.
الانتفاخ بعد تناول المعكرونة
الشعور بالانتفاخ شائع، وقد يكون بسبب مشاكل هضمية أو الحساسية للغلوتين أو الكربوهيدرات القابلة للتخمر (FODMAPsوتؤثر طريقة الطهي أيضا: المعكرونة المطبوخة أو المبردة تنتج نشاء مقاوم يُهضم ببطء، يدعم الطاقة المستقرة ويفيد الميكروبيوم المعوي.
بدائل خالية من الغلوتين
تتوفر معكرونة مصنوعة من الحمص والعدس أو البازلاء المجروشة، غنية بالبروتين والألياف. كما تتوفر معكرونة الأرز والكينوا، التي تشبه المعكرونة التقليدية في القوام والنكهة.




