الهرمونات تغيّر السمع!.. دراسة تكشف فروقا لافتة بين الرجال والنساء
أثبتت دراسة جديدة وجود اختلافات جوهرية بين الجنسين في طريقة معالجة المعلومات، بما في ذلك المعلومات السمعية.
وخلال الدورة الـ190 للجمعية الصوتية الأمريكية، التي عُقدت في الفترة من 11 إلى 15 مايو الماضي، قدمت الباحثة أنجيلينا بيلوكون من جامعة “ميريلاند” الأمريكية بحثًا قد يغيّر النظرة التقليدية إلى علم وظائف الأعضاء السمعية وطرق علاج اضطراباتها.
الجهاز السمعي تحت تأثير الهرمونات
وأكد العلماء أن الجهاز السمعي البشري نظام فائق الدقة والحساسية. وكما أوضحت دراسة بيلوكون، فإن نشاط خلايا الدماغ في المناطق المسؤولة عن معالجة الأصوات يتأثر بشكل مباشر بالهرمونات. وأي تقلبات في مستويات الهرمونات في الجسم تؤدي إلى تغيرات في البنى والآليات المرتبطة بالوظيفة السمعية.
وينتج عن ذلك اختلافات كبيرة في مسار التغيرات المرتبطة بالعمر بين الرجال والنساء. وأظهرت الاختبارات ما يلي:
عند الرجال: يبدأ السمع في التدهور في وقت مبكر، لكن هذه العملية تحدث تدريجيًا وبوتيرة مستقرة طوال الحياة.
عند النساء: تشهد الحساسية السمعية تقلبات شهرية منتظمة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالدورة الشهرية.
خلال فترة انقطاع الطمث: يحدث لدى النساء انخفاض حاد ومفاجئ في جودة الإدراك السمعي.
نهج جديد لتحليل البيانات
ومن خلال إعادة تحليل مجموعة كبيرة من البيانات السمعية المتاحة، غيّرت بيلوكون محور البحث، إذ لم يقتصر فريقها على تقييم حدة السمع في لحظة زمنية محددة، بل درس كيفية تفاعل العمليات السمعية بشكل مستمر مع الأحداث البيولوجية المهمة الأخرى في الجسم. وبذلك، لا يمكن النظر إلى التغيرات السمعية بمعزل عن الصحة العامة والجهاز الهرموني.
ولا تقتصر المشكلة على القدرة على سماع الأصوات الخافتة، إذ تؤثر الهرمونات أيضًا في الجوانب السلوكية المعقدة للإدراك السمعي.
وفي نهاية المطاف، قد يتيح الاعتراف بالاختلافات البيولوجية بين الرجال والنساء الابتعاد عن معايير العلاج الموحدة، ويفتح الباب أمام علاج أكثر تخصيصًا وتشخيص أدق لاضطرابات السمع. ومن شأن هذا النهج أن يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية للمرضى.




