أبوظبيالأخبار العاجلة

“الصقّار” في عددها الجديد.. موسوعة عالمية للصقارة برؤية إماراتية

أصدر نادي صقّاري الإمارات العدد السنوي الجديد من مجلة “الصقّار”، حاملاً تجربة معرفية موسعة ترصد واقع الصقارة وتطوّراتها في مختلف دول العالم، وتُقدّمها من منظور إماراتي عربي يجمع بين أصالة التراث وأدوات البحث العلمي وآفاق التكنولوجيا الحديثة.

ويأتي هذا الإصدار في محطة مُهمّة تتزامن مع مرور 25 عاماً على تأسيس نادي صقّاري الإمارات، ليواكب مسيرة ربع قرن من العمل على صون الصقارة وترسيخ حضورها الثقافي والإنساني، وفي الوقت نفسه يستشرف مستقبل هذا الإرث في ظل التحوّلات العلمية والرقمية المُتسارعة.

ويضم العدد 304 صفحات، و38 باباً، و109 مواد متنوعة، تتوزّع بين الموضوعات التراثية والثقافية والعلمية والبحثية والبيئية، إلى جانب الحوارات والترجمات والدراسات المتخصصة في صون الأنواع وحماية البيئة والتطوّرات العلمية المرتبطة بعالم الصيد بالصقور.

ويُكرّس هذا التنوّع مكانة “الصقّار” باعتبارها أكثر من مجلة متخصصة، إذ تُقدّم في إصدار واحد المعلومة الجديدة والتحقيق والدراسة العلمية والمقال الثقافي والبحث البيئي والحوار والترجمة والأدب والتاريخ والابتكار، بما يعكس رؤية شاملة للصقارة باعتبارها منظومة ثقافية وعلمية وإنسانية متكاملة.

وقال معالي ماجد علي المنصوري، الأمين العام لنادي صقّاري الإمارات، ورئيس تحرير “الصقّار”، في كلمة العدد، إنّ نادي صقّاري الإمارات، ومُنذ انطلاقه في عام 2001، برؤية مؤسسه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبدعم ورعاية رئيس النادي سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، قد مضى في مسيرة مُتواصلة من الإنجازات، مُستلهماً نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي أرسى دعائم الصقارة المُستدامة، وربطها بقيم التوازن البيئي وصون التنوّع البيولوجي، في رؤية سبقت كثيراً من المفاهيم البيئية الحديثة.

وخلال هذه المسيرة، عمل النادي على تطوير الصقارة ضمن إطار مؤسسي حديث، يجمع بين الموروث الثقافي والابتكار العلمي، فلم تعد الصقارة ممارسة تقليدية فحسب، بل أصبحت مجالاً تتقاطع فيه المعرفة البيئية مع التقنيات المُتقدّمة وصولاً للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك وسائل التتبّع والمُراقبة والتصوير والتسجيل وتحليل البيانات، التي تُسهم في فهم سلوك الطيور الجارحة وطرائدها، ورصد تحرّكاتها، ودعم جهود الحفاظ عليها.

وفي باب “عين على الصقارة” قال عمر فؤاد أحمد، مدير المشاريع في نادي صقّاري الإمارات ومدير تحرير “الصقّار”، إنّ دولة الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها كعاصمة عالمية للصقارة، ليس فقط من خلال

تنظيم الفعاليات والمعارض والبطولات، وإنما عبر تبنّي رؤية شاملة تجعل من الصقارة جسراً للتواصل بين الشعوب، ومنصّة للحوار الثقافي، وأداةً لدعم المحافظة على الطيور الجارحة وبيئاتها الطبيعية. وقد أصبحت التجربة الإماراتية نموذجاً يُحتذى به في الجمع بين الأصالة والابتكار، وبين الحفاظ على التراث والاستثمار في البحث العلمي والتعليم.

كما أثبتت السنوات الأخيرة أنّ الصقارة قادرة على مواكبة المُتغيّرات العالمية، من خلال توظيف التقنيات الحديثة في التتبع، والطب البيطري، والإكثار، والتدريب، وتوثيق المعرفة، دون أن تفقد روحها الأصيلة التي توارثتها الأجيال عبر قرون طويلة.

ويُبرز العدد الجديد من “الصقّار” تنوّعاً لافتاً في موضوعاته، بما يعكس الرؤية التحريرية للمجلة، واتّساع المشروع الثقافي والمعرفي الذي تقوده. إذ يضم ملفاً رئيساً عن الذكاء الاصطناعي والصقارة، وبحوثاً علمية متخصصة، وموضوعات تتناول علاقة الصقارة بمنظمة اليونسكو وصون التراث الثقافي غير المادي، وسيراً لشخصيات عالمية بارزة في عالم الصقارة، وحوارات مع صقّارين شباب، ومواد غنية بقصائد الشعر النبطي في المقناص، وطبّ الصقور، والتجارب التعليمية الدولية، وأحدث الابتكارات والبحوث في عالم الطيور الجارحة، إلى جانب موضوعات تتناول التاريخ العالمي للصقارة، وأبرز الإصدارات القديمة والحديثة المتعلقة بالصيد بالصقور.

"الصقّار" في عددها الجديد.. موسوعة عالمية للصقارة برؤية إماراتية

زر الذهاب إلى الأعلى