«سبيس 42» تعزِّز قدراتها في رصد الأرض من خلال التشغيل الكامل لثلاثة أقمار اصطناعية رادارية من كوكبة «فورسايت»
أعلنت «سبيس 42»، عن دخول الأقمار الاصطناعية الرادارية «فورسايت-3» و«فورسايت-4» و«فورسايت-5» مرحلة التشغيل الكامل. وتمثل هذه الخطوة محطة جديدة في مسيرة تطوير كوكبة «فورسايت» لرصد الأرض، التي أصبحت تضم اليوم خمسة أقمار اصطناعية رادارية، مما يتيح جمع البيانات بصورة مستمرة وتوفير تحليلات جيومكانية عالية الدقة تدعم اتخاذ القرار.
وصُنعت الأقمار الاصطناعية الرادارية بالشراكة مع شركة «آيس آي» في فنلندا، بما يدعم نقل التكنولوجيا وضمان الوصول المستدام إلى القدرات المتقدمة، إلى جانب تعزيز توطين سلاسل التوريد. وفي إطار هذا التوجّه، استُكملت عمليات التجميع والاختبار الأساسية في منشأة التجميع والاختبار التابعة لشركة «سبيس 42» لأنظمة الفضاء في أبوظبي.
وقال حسن الحوسني، الرئيس التنفيذي للحلول الذكية في «سبيس 42»: «مع دخول الأقمار الاصطناعية (فورسايت-3) و(فورسايت-4) و(فورسايت-5) مرحلة التشغيل الكامل، نواصل توسيع قدرات رصد الأرض السيادية بوتيرة أعلى وثبات أكبر لخدمة الحكومات والقطاعات المختلفة والشركاء حول العالم. وساهم تعاوننا مع شركة (آيس آي)، إلى جانب النجاح التشغيلي المثبت داخل منشأة «سبيس 42» لأنظمة الفضاء، في تعزيز القدرات السيادية إلى مستوى قادر على المنافسة والتوسّع في الأسواق العالمية. وتدعم هذه الكوكبة استراتيجيتنا الرامية إلى أن نصبح الشريك المفضل لتوفير البيانات الجيومكانية عالية الجودة، مع ترسيخ مكانة دولة الإمارات في قطاع حيوي ومتسارع النمو.»
وتسهم الأقمار الاصطناعية الرادارية «فورسايت-3» و«فورسايت-4» و«فورسايت-5» في توسيع نطاق التغطية ضمن مدار أرضي منخفض متوسط الميل، ما يعزز قدرات الرصد عبر مناطق استراتيجية يقطنها أكثر من 90% من سكان العالم. وتوفّر كوكبة «فورسايت» صور الأقمار الاصطناعية الرادارية إلى مركز تحليل البيانات ««GIQ التابع لشركة «سبيس 42» والمدعوم بالذكاء الاصطناعي، والذي يقوم بتحويل البيانات الأولية إلى معلومات دقيقة داعمة لاتخاذ القرارات في دقائق. ومن خلال التشغيل عبر مدارات متكاملة، يحافظ النظام على أداء ثابت في مختلف أوقات اليوم.
وتوفّر الكوكبة دقة تصوير تصل إلى 25 سنتيمتراً مع القدرة على التصوير في مختلف الظروف الجوية، بما يتيح رصد التغيرات الصغيرة على سطح الأرض من الفضاء بكفاءة وموثوقية. كما يقوم مركز تحليل البيانات ««GIQ بمعالجة هذه البيانات وتحويلها إلى بيانات دقيقة، بما يساهم في تقليص زمن الاستجابة للطوارئ بنسبة تصل إلى 90%، وخفض تكاليف الصيانة التنبؤية بنسبة تصل إلى 30%، وتقليل أوجه القصور التشغيلية بنسبة تصل إلى 25%.
ويشهد الطلب على خدمات رصد الأرض نمواً متسارعاً مع اعتماد الحكومات والقطاعات المختلفة على التحليلات الجيومكانية لإدارة المخاطر وتحسين الكفاءة التشغيلية ودعم الأهداف المناخية والأمنية. ومن المتوقع أن تساهم تطبيقات رصد الأرض بحلول عام 2030 في توليد قيمة اقتصادية تتجاوز 700 مليار دولار، إلى جانب دعم جهود خفض الانبعاثات عبر قطاعات متعددة.
وتعمل دولة الإمارات على ترسيخ مكانتها كمزوّد رائد لقدرات رصد الأرض المتقدمة، مستندةً إلى الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2030 والاستثمارات في البنية التحتية السيادية وتكامل تقنيات الذكاء الاصطناعي والتصنيع المحلي. ويأتي التوسّع في كوكبة «فورسايت» التابعة لشركة «سبيس 42» ليدعم هذه الرؤية، من خلال الجمع بين البيانات الفضائية والتحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.



