
كان المفكر الاستراتيجي الأول في تاريخ الصين القديمة جي تسو يقول: «أي حرب تبدأ وتنتهي دون هدف استراتيجي واضح وصريح وقابل للتنفيذ هي أمر فاشل وعبثي».
هنا نسأل سؤال المليار دولار الذي تفرضه الأحداث التالية التي نعايشها هذه الأيام وهو: «هل بدأت واشنطن حربها – حينما بدأتها – بهدف أو أهداف استراتيجية واضحة قابلة للتنفيذ»؟
بعد الأيام الثلاثة الأولى من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وبعد اغتيال المرشد الأعلى بعملية مزدوجة خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتساءل: لماذا لم يخرج قادة إيران ليعلنوا استسلامهم؟
بناء على نصيحة نتانياهو الخاطئة لترامب، اعتقد الرجل أن اغتيال رأس النظام يعني نهايته.
هذه النصيحة الكارثية خاطئة تماماً، ولا تعبر عن واقع طبيعة النظام الطائفي الأمني المستبد الذي يحكم إيران من خلال ائتلاف حديدي من رجال الأمن والدين والجيش الذين يمسكون بمفاصل القرار والاقتصاد بيد حديدية.
النظام الإيراني معقد بشكل صعب ومتداخل، ليس من الصواب التعامل معه بهذا التصور القائم على نظرية: «حينما نقتل رأس النظام يسقط النظام على الفور».
مقال للكاتب: عماد الدين أديب في صحيفة البيان.



