
«الأب هو السند والقدوة ورمز العطاء والتفاني من أجل سعادة الأسرة واستقرارها وأمانها.. وفي «يوم الأب» نتذكر أبانا زايد.. رحمه الله رمز الأبوة التي صنعت وطناً بالحكمة والرحمة والمحبة والمسؤولية، ونحيي كل أب يسير على هذا النهج؛ فيرعى أسرته بحب ويغرس في أبنائه القيم والأخلاق الأصيلة ويفتح أمامهم أبواب الأمل والمستقبل لتبقى أُسرنا دائماً مصدراً لقوة مجتمعنا وتقدم وطننا.. بارك الله في الآباء في الإمارات والعالم ورحم من رحل منهم عن دنيانا»..
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
«في يوم الأب.. نستذكر فضلهم.. نستذكر سيرتهم ومسيرتهم.. نحن ما زرعوا.. نحن ما صنعوا وبنوا.. نحن ما تركوا.. رحمهم الله.. وحفظ الله من بقي منهم»..
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
لم يخصص الإسلام يوماً خاصاً للاحتفال بالأب.. لأن بر الوالدين واجب مدى الحياة ولكنه يحث الفرد على البر به دائماً فطاعته واحترامه وخدمته حق شرعي من حقوقه، وفي المقابل فإن عقوق الأب يعتبر من كبائر المحرمات، ولذا فالأب في الإسلام يتمتع بمكانه مرموقة يدل على ذلك قوله تعالى. «وبالوالدين إحسانا». وقوله سبحانه (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ). إلا أنه كما يتفق الكثير من المعنيين بهذا الشأن،إذا حصل شيء من الاهتمام في يوم معين أكثر من بقية الأيام كلمسة وفاء فهذا الأمر مما شك فيه يزيد من قوة الترابط الأسري ويقوي أواصر القرب بين أفراد العائلة.. لذلك فإنه أمر محمود..!
ويعد يوم الأب بمثابة احتفال عالمي اجتماعي يختص لتكريم الآباء، تعبّر فيه الشعوب عن عرفانها بالجميل للآباء بما قدموا من عطاء وتضحيات لأسرهم وأبنائهم في مسيرة حياتهم.
ويحتفل به في أيام مختلفة في أنحاء العالم، حيث تحتفل بهذا اليوم العديد من الدول الغربية والعربية ولكن شهرة هذا اليوم أكثر انتشاراً في غيرها من البلدان، حيث تم تحويله ليوم ديني في بعض منها!
وتؤكد المقولة والرواية التاريخية: «إن أول من جاءته «فكرة تخصيص يوم لتكريم الأب» هي سيدة تدعى «سونورا لويس سمارت دود» في سبوكين بولاية ميتشيغان بالولايات المتحدة الأمريكية، في عام 1909 م. بعد أن استمعت إلى موعظة دينية في يوم الأم، أرادت «سونورا دود» أن تكرم أباها وليم جاكسُون سمَارت».
وقدمت «سونورا لويس سمارت دود» عريضة تُوصي بتخصيص يوم للاحتفال بالأب، وأيدت هذه العريضة بعض الفئات، وتتويجاً لجهود «سونورا» احتفلت مدينة سبوكِين بأول يوم أب في 19 يونيو عام 1910م، وانتشرت هذه العادة فيما بعد في دول أخرى.
وفي عام 1916 طرحت مشروع قانون الاعتراف بعيد الأب على الكونغرس، حيث توجه الرئيس ويلسون إلى سبوكين لإلقاء خطبة والمطالبة بالإقرار بيوم الأب عطلة رسمية، لكن الكونغرس رفض الاقتراح خوفاً من تحويل اليوم إلى عيد تجاري.
وفي عام 1924 أوصى الرئيس كالفين كوليدج بتعميم الاحتفال بيزم الأب في جميع دول العالم، لكن ذلك لم يتم الاعتراف به بشكل عام. وفي عام 1957 اتهم مراغريت تشيس سميث، عضو مجلس الشيوخ الكونغرس بتجاهل الآباء لمدة 40 عاماً بالرغم من تكريم الأمهات.
ونحن في دولة الإمارات العربية المتحدة أيضاً واجبنا ويحق علينا جميعاً في هذه المناسبة الأبوية الأخلاقية الكريمة السامية أن نستذكر جميعاً، صغاراً وكباراً القادة (الآباء) المؤسسين (زايد وراشد) طيب الله ثراهما، اللذين برؤيتهما قادا دولتنا الفتية نحو النهضة والتميز.. حيث استطاعت الإمارات، بفضل من الله سبحانه وتعالى أولاً وفضلهما أن تتحول في غضون عقود قليلة من دولة اتحاد ناشئة إلى دولة تحتل مكانة بارزة على الساحة العالمية وتنافس الخمس الكبار في العالم، ويعود ذلك إلى رؤيتهما الحكيمة ونهجهما التنموي الشامل في بناء دولة حديثة قائمة على أسس الوحدة والاستقرار.. والتقدم والابتكار.. والتسامح.. وسيادة القانون..!
كل عام وكل أب في بلادنا ووطننا العربي جميعاً.. بخير وأمن وسعادة.
مقال للكاتبة: د. موزة العبار في صحيفة البيان.



