
أثنى سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، على نتائج برنامج المورِّد الإماراتي. وقال سموّه: «سيظل أبناء الوطن في صميم أولوياتنا، فدعم رواد الأعمال والشركات الإماراتية الناشئة هو استثمار في المستقبل، وفي طاقات أبناء الوطن، وفي شركات ستقود اقتصاد الغد».
وجاء إعلان سموه لنتائج برنامج المورِّد الإماراتي، الذي تديره مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، للدلالة على حرص القيادة الرشيدة على دعم الاقتصاد الوطني، وريادة الأعمال، وتبني مفاهيم الابتكار وتنويع مصادر الدخل، وإنشاء جيل جديد من الاقتصاديين المواطنين الممكنين والمتمكنين عبر آليات ومسرعات ومبادرات وطنية عدة.
لقد نجح برنامج المورِّد الإماراتي خلال عام 2025 بتسجيل تعاقدات بقيمة 1.78 مليار درهم للشركات الإماراتية الصغيرة والمتوسطة، بنمو 38% مقارنة بعام 2024، ليجسّد على أرض الواقع طموح القيادة بأن تكون دبي خصوصاً والإمارات عموماً الأكثر تمكيناً لرواد الأعمال على مستوى العالم.
إن هذه البرامج الوطنية المبتكرة تستحق الدعم والرعاية والتطوير والنشر والتكامل مع البرامج الأخرى، مثل برنامج القيمة المحلية المضافة (ICV)، فهي لن تسهم بفاعلية في تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33) فحسب، بل وستسرع في تحقيق رؤية مئوية الإمارات 2071، وأهدافها النبيلة. هل يمكن أن نرى ونطمح للمزيد؟
بكل تأكيد، حيث نأمل أن تتولى اللجنة الحكومية المعنية بالتمويل المستدام دراسة المحفزات العالمية وفق أفضل للممارسات الدولية ذات الصلة، خصوصاً مع تطور البرنامج الضريبي الوطني.
فمن المأمول أن نشهد حوافز ضريبية تُمنح للشركات الأكثر دعماً لريادة الأعمال وللاقتصاد الوطني، كما نأمل أن نرى خفضاً لسعر فائدة الأساس موجهاً لكل من الشركات الوطنية في مراحل التأسيس، أو في أعوامها الأولى، مع تحفيز القطاع المصرفي الوطني لتمويلهم ودعمهم ورعايتهم، حيث يكفينا كل عام أن نشاهد نجاح إحدى تلك الشركات للارتقاء لمستوى شركات اليونيكورن (Unicorn)، وهي الشركات الناشئة غير المدرجة في البورصة، وتتجاوز قيمتها السوقية مليار دولار، فهذا ما سيكون المؤشر الحقيقي إلى نجاح برامج دعم ريادة الأعمال في وطن الإبداع والابتكار، ووطن المستقبل. كما نأمل أن تتطور منظومة ومفاهيم حوكمة المسؤوليات البيئية والاجتماعية، وحوكمة الشركات ESG، لتطوير معايير المسؤولية المجتمعية ومفاهيمها لتعزز مفاهيم الحوكمة الاجتماعية ودعم ريادة الأعمال، إضافة إلى الفئات الضعيفة في المجتمع بقيادة فريق التمويل المستدام برئاسة المالية والاقتصاد.
الكاتب. فيصل محمد الشمري من صحيفة الامارات اليوم.



