إعلاميون صناع محتوى: مجاراة زمن السرعة قد تكون مضرة إذا لم تقترن بدقة المعلومات
دبي في 28 أبريل 2026 استعرضت جلسة نقاشية بعنوان “إدارة الأزمات الرقمية.. سرعة الاستجابة مقابل الدقة” ضمن “ملتقى المؤثرين” الذي نظمه مقر المؤثرين، أول مقر للمؤثرين في الإمارات والشرق الأوسط، اليوم في فندق أتلانتس النخلة في دبي، بمشاركة أكثر من 1000 صانع محتوى وإعلامي وخبير، التحديات المرتبطة بالتعامل مع الأزمات الرقمية، في ظل تسارع النشر وتزايد تأثير منصات التواصل الاجتماعي، مع التأكيد على أهمية التحقق من المعلومات وتحقيق التوازن بين السبق والدقة.
وشارك في الجلسة الإعلاميون وصناع المحتوى مصطفى الآغا، وفهد هيكل، وحسين سعدون، وأدارها الإعلامي نيشان.
وفي بداية الجلسة، أكد نيشان أن منشوراً واحداً قد يشعل فتنة أو يطفئها، وأن الصمت قد يفهم أحياناً على أنه حكمة أو هروب، مشيراً إلى أن زمن السرعة قد يكون مضراً إذا لم يقترن بالتحقق من المعلومات.
بدوره، قال مصطفى الآغا إنه تعامل مع الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دول المنطقة من منطلق إنساني قبل كونه إعلامياً، وأن ما شهده في دولة الإمارات يعكس حالة من الاستقرار والطمأنينة في ظل توفر الخدمات واستمرار الحياة اليومية، مضيفا أن من يعيش في بيئة تقوم على الاحترام يقابل ذلك بإيجابية، وأن ما نقله بث أجواءً من الثقة، مستشهداً بمواقف شخصية عايشها، كما شدد على أنه لا مجال في مثل هذه الظروف لملاحقة “الترند” أو حساب التفاعلات، مؤكداً أن المسؤولية تقتضي نقل الحقيقة كما هي دون توظيف، وأن الحرية تقترن بتحمل تبعات ما ينشر، محذرا من أن غياب البعد الأخلاقي في تداول المعلومات يفضي إلى تآكل الثقة وفقدان المصداقية.
من جانبه، أوضح فهد هيكل، أن من أبرز الإشكاليات في العصر الرقمي سعي بعض صناع المحتوى إلى تحقيق الانتشار السريع من خلال ملاحقة “الترند”، في محاولة لاختصار سنوات طويلة من الخبرة، مؤكداً أن هذه الظواهر قصيرة العمر ولا تصنع قيمة مهنية حقيقية، وأن الإعلاميين المحترفين لا يركضون خلف “الترند” بل يصنعونه من خلال العمل التراكمي، لافتاً إلى أن من يحاول القفز بين موجات المحتوى لتحقيق حضور سريع لن يصل إلى مستوى من بنوا مسيرتهم عبر سنوات طويلة من البحث عن الحقيقة، مشدداً على أن النجاح الحقيقي يقوم على التراكم والمعرفة وليس على الانتشار اللحظي.
بدوره، أكد حسين سعدون، أن التحول الرقمي أتاح للجميع إمكانية أن يصبحوا صناع محتوى، مشيراً إلى أن الجمهور بات يعتمد على صدق التجربة في تقييم المحتوى، موضحاً أن التحدي في الأزمات يتمثل في التوازن بين السرعة والمصداقية، حيث تفرض المنصات سرعة في النشر، بينما يتطلب بناء الثقة عملاً تراكمياً، لافتاً إلى أن التأخر في نقل المعلومات يفتح المجال أمام الشائعات، في حين أن نشر معلومات غير دقيقة يؤدي إلى فقدان المصداقية، مؤكداً أن الإعلامي مطالب بنقل الحقيقة دون تحريف، وأن الحفاظ على المصداقية يتطلب التزاماً مستمراً بالصدق والمسؤولية. وام




