جلسة ضمن “ملتقى المؤثرين” تعيد تعريف طريق التأثير بين العفوية وسحر الإنتاج
دبي في 28 أبريل 2026 ناقشت جلسة “هل العفوية تتفوق على الإنتاج السينمائي؟” ضمن فعاليات ملتقى المؤثرين، الذي نظمه مقر المؤثرين، أول مقر للمؤثرين في الإمارات والشرق الأوسط، اليوم في فندق أتلانتس النخلة في دبي، الدوافع الكامنة وراء تباين أساليب إنتاج المحتوى بين العفوية والبساطة من جهة، والإنتاج عالي الجودة من جهة أخرى، في ظل تطور توقعات الجمهور وتغير معايير التفاعل الرقمي.
وسلّطت الجلسة، التي شارك فيها صناع المحتوى أميرة المغربي وميليسا رحال وميلاد رحال وأدارها سفيان الحسين، الضوء على كيفية موازنة صناع المحتوى بين القرب من الجمهور عبر الأسلوب العفوي، وبين توظيف الإمكانات التقنية والسردية المتقدمة لتعزيز التأثير البصري والإقناعي، خصوصاً في المحتوى التجاري والإعلاني.
وأوضحت أميرة المغربي أنها تميل إلى توظيف الإنتاج الاحترافي عند تقديم محتوى ترويجي، لا سيما في حال ارتباطه بدورات تدريبية أو منتجات ذات طابع تجاري وسعر مرتفع، معتبرة أن الجودة البصرية عنصر أساسي في إقناع الجمهور بقيمة المحتوى، بينما قد لا يكون الأسلوب العفوي كافياً في هذا السياق.
وأضافت أن اختيارها للعفوية في المحتوى ينبع من رغبتها في الحفاظ على القرب من الجمهور وسهولة إنتاج المحتوى دون تكلف أو تعقيد، مؤكدة أن استخدام الهاتف يتيح لها سرعة التنفيذ والحفاظ على تدفق الأفكار، في حين أن الإنتاج المعقد قد يستهلك طاقتها ويؤثر على جودة الطرح.
وأشارت أميرة المغربي إلى أنها لا تسعى إلى الإقناع بقدر ما تهدف إلى تحفيز التفكير وفتح مساحة للتساؤل لدى المتلقي، مؤكدة أن أدوات الإنتاج القوية قد تخدم الإقناع، لكنها لا تنسجم مع هدفها في تقديم تجربة فكرية شخصية.
من جانبها، أشارت ميليسا رحال إلى أن الاعتياد على الإنتاج عالي الجودة يجعل من الصعب التحول نحو المحتوى العفوي، نظراً لاعتماد هذا النمط على عناصر الإخراج والتمثيل والسرد القصصي.
وأوضح ميلاد رحال أن الحفاظ على الهوية البصرية والعلامة التجارية يمثّل أولوية، إذ اعتاد الجمهور على نمط معين من المحتوى.
وأضاف أن هذا لا ينتقص من قيمة المحتوى العفوي، بل أشار إلى أنه كان يتمنى لو بدأ به نظراً لمرونته وسهولة إنتاجه، لكنه شدد على أن توقعات الجمهور تُبنى على النمط الذي يقدمه صانع المحتوى.
وأكد ميلاد وميليسا رحال أن اختيار أسلوب صناعة المحتوى يرتبط بالميول الشخصية، مشيرين إلى أن شغفهما بالتمثيل والإخراج دفعهما إلى تبنّي الإنتاج عالي الجودة كوسيلة للتعبير الإبداعي.
وأضافا أن هذا التوجه تعزّز أيضاً نتيجة العمل في مجال الإعلانات، حيث سعيا إلى تقديمها بأسلوب مبتكر وجاذب للجمهور.
كما أكد ميلاد أن الجمهور يدرك ويقدّر عناصر الإنتاج العالية، مشيراً إلى التفاعل الإيجابي سواء عبر التعليقات أو اللقاءات المباشرة مع المتابعين، بينما نبهت ميليسا إلى أن بعض المحتويات البسيطة قد تحقق مشاهدات أعلى، لكنها لا تترك الأثر ذاته الذي يتركه المحتوى عالي الجودة، والذي يحظى بتقدير أعمق رغم أرقامه الأقل.
وذكر ميلاد أنه يسعى عمداً إلى تقديم الإعلانات في قالب ترفيهي يشبه المحتوى الطبيعي، بما يحقق تفاعلاً حقيقياً ويجنّب نفور الجمهور من الطابع الإعلاني المباشر. وام




