مقالات

الإمارات.. ريادة اقتصادية متجددة

الإمارات.. ريادة اقتصادية متجددة

أحمد محمد الشحي

تتوالى إنجازات دولة الإمارات في مختلف المؤشرات الدولية، ومنها المؤشرات الاقتصادية العالمية، لتؤكد أن مسيرة التنمية التي تقودها قيادتنا الحكيمة ماضية بثبات، وهكذا تتجلى في تجربة دولة الإمارات قدرة الدولة الناجحة على تحويل الرؤية إلى واقع، والعمل المؤسسي إلى نتائج، والطموح الوطني إلى مكانة دولية راسخة، حتى غدت إنجازاتها المتتابعة شاهداً على كفاءتها وريادتها ونهضتها.

 

لقد حلّت دولة الإمارات في المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط، في مؤشر «برتليسمان للتحول الاقتصادي» لعام 2026، في تصنيف يعكس قوة الأداء الاقتصادي والتنموي للدولة، وقدرتها على الحفاظ على الاستقرار المالي والمؤسسي، ويضاف هذا الإنجاز إلى سجل حافل من الإنجازات التي جعلت دولة الإمارات نموذجاً رائداً في التنمية والاقتصاد والإدارة الحكومية، ورسخت مكانتها بين الدول التي تعرف كيف تصنع مستقبلها بثقة واقتدار، فالاستقرار الاقتصادي ثمرة منظومة متكاملة من الأمن، والحوكمة، والتخطيط، وكفاءة المؤسسات، وجودة التشريعات، وحسن إدارة الموارد، والقدرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بعقلية واعية ورؤية استباقية.

 

وقد أثبتت الإمارات أن التنمية الحقيقية تقوم على وضوح الرؤية، واستمرار العمل، وتكامل الأدوار بين المؤسسات، وترسيخ الثقة في المجتمع والاقتصاد.

 

فالدولة التي تجعل الإنسان محور اهتمامها، وتفتح أبواب الفرص، وتبني اقتصاداً متنوعاً، وتستثمر في المعرفة والابتكار، وتوفر بيئة آمنة جاذبة للأعمال، تستطيع أن تحافظ على مكانتها، وتواصل تقدمها، وتكسب احترام العالم.

والناظر إلى تجربة الإمارات يرى أن سر هذا التميز يكمن في قيادة جعلت الريادة هدفاً، والعمل ثقافة، والتنافسية منهجاً، وسعادة الإنسان غاية كبرى، ومن هنا جاءت المشاريع الكبرى، والبنية التحتية المتقدمة، والخدمات الحكومية الرائدة، والبيئة الاستثمارية الجاذبة، والاقتصاد المتنوع الذي يفتح أمام الأجيال آفاقاً واسعة من الطموح والإنجاز.

 

إن التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات تعكس قوة الدولة في مختلف مساراتها، وما تتميز به من نعمة الأمن والاستقرار، والتي تعتبر من أهم عناصر قوة الدول في عالم يشهد الكثير من التقلبات الاقتصادية والسياسية، وقد استطاعت الإمارات أن تقدم للعالم نموذجاً للدولة التي تجمع بين الاستقرار والطموح، وبين القوة والانفتاح، وبين حماية المصالح الوطنية وتعزيز الشراكات الدولية، كما يعكس هذا الإنجاز أيضاً نجاح الإمارات في تنويع اقتصادها، وتوسيع قاعدة النمو، وبناء قطاعات جديدة قادرة على المنافسة، من التجارة والسياحة والطيران والخدمات المالية، إلى الصناعة والتكنولوجيا والطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، فالإمارات فتحت للاقتصاد أبواباً متعددة، وأقامت له جسوراً متنوعة نحو المستقبل، وجعلت الابتكار والمعرفة جزءاً من حركته المستدامة.

 

وما يميز التجربة الإماراتية أن الإنجازات فيها تأتي ضمن مسار متصل، فكل تقدم في مؤشر عالمي يرتبط بما سبقه من تخطيط، وما يرافقه من عمل، وما يعقبه من طموح أكبر، ولذلك لا تتعامل الإمارات مع المراكز المتقدمة باعتبارها​ غاية نهائية، بل تجعلها حافزاً لمزيد من العمل، ودافعاً إلى تطوير الأداء، وتعزيز التنافسية، ومضاعفة الجهد في خدمة الوطن والإنسان.

 

كما أن هذه المكانة المتقدمة تحمل رسالة مهمة للأجيال، بأن رفعة الأوطان تحتاج إلى علم وعمل وانضباط وولاء، وأن المستقبل لا يصنعه التمني، وإنما تصنعه العقول المؤهلة، والسواعد المخلصة، والمؤسسات القوية، والقيادة الحكيمة الرشيدة، التي تملك القدرة على تحويل الرؤية إلى واقع مشرق، فكل إنجاز تحققه الإمارات هو ثمرة رجال ونساء يعملون بإخلاص، ويؤمنون بأن خدمة الوطن شرف، وأن المحافظة على مكتسباته أمانة.

 

إن الإمارات تتبوأ المرتبة الأولى إقليمياً في الاستقرار الاقتصادي لأنها بنت نموذجها على أسس راسخة، وقيم راقية، ورؤية استشرافية استثنائية، وما تحقق اليوم صفحة جديدة في فصول هذا الوطن، تكتب سطوره القيادة الحكيمة بمداد من نور.

 

وفي كل إنجاز عالمي يرفع اسم الإمارات، تتجدد في القلوب مشاعر الفخر والامتنان، ويزداد اليقين بأن هذا الوطن يمضي في مسيرته المضيئة بعزم واقتدار، وبأن مسيرته المباركة ستظل عامرة بالعطاء والرخاء والازدهار.

 

نسأل الله تعالى أن يحفظ دولة الإمارات، وقيادتها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار، وأن تبقى رايتها عالية خفاقة في ميادين التنمية والاقتصاد والريادة.

 

 

مقال للكاتب: أحمد محمد الشحي في صحيفة البيان.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى