مقالات

نواف سلام وإنقاذ الإنقاذ!

عماد الدين أديب

نواف سلام
هو مسلم لكنه يحترم كل الأديان، وهو سني لكنه يرفض المذهبية، وهو سياسي لكنه ليس متحزباً، وهو رجل قضاء من أرفع الدرجات ولكنه تعلم ألا يصدر أحكامه على الهوى أو الشك ولكن بناء على وقائع ثابتة.

 

يحمل الدكتور نواف سلام «مواليد 1953» على كاهله ما لا يطيق بشر حينما حصل على الأغلبية البرلمانية اللازمة له، ومنح الثقة له ولحكومته وبرنامجها.

 

يدرك الرجل الذي يصل الليل بالنهار لمتابعة قضايا وملفات عدة كلها ضاغطة، كلها فورية، كلها تحتاج إلى حلول، يصعب تجاهلها، ويستحيل التعامل معها بالتجزئة أو التأجيل.

 

هذه القضايا هي:

 

1 – تأمين حدود البلاد والعباد من خلال اتفاق وقف إطلاق النار.

 

2 – إعادة أكثر من مليون ومائتي ألف نازح إلى منازلهم في الجنوب والضاحية.

 

3 – إعادة الإعمار وإعادة الأسرى.

 

4 – حلحلة مشكلة أموال المودعين في المصارف.

 

5 – تأمين الاحتياجات الأساسية من طعام ومحروقات وأدوية في ظل أزمة عالمية ضاغطة.

 

6 – محاولة ضبط دور ونشاط «حزب الله» داخل مؤسسات الدولة لمنع ثنائية السلاح، وثنائية القرار السياسي.

 

ورث الرجل والعهد والحكومة فاتورة مؤلمة، تحتاج إلى ميزانيات دول متوسطة أو كبرى للوفاء بها بالشكل المطلوب.

 

لا يمكن للرجل ولا الحكومة أن يوقف ثنائية السلاح، وقدرات وإمكانيات ميليشيا الحزب أقوى وأكبر من الجيش الوطني.

 

ولا يمكن للاقتصاد اللبناني أن يزدهر في ظل اشتراط أنه لا دعم ولا استثمار قبل إنهاء مسألة ثنائية السلاح.

 

ولا يمكن تنمية الدخل السياحي، وهناك قيود على سفر بعض السياح إلى لبنان.

 

ولا يمكن إصلاح دمار الحرب الأخيرة بلا موارد عاجلة، تثبت أن الدولة – وليس الحزب – هي القوى السباقة في دعم أهل الجنوب، وأهل الضاحية والطائفة الشيعية الكريمة.

 

الجنرال عون، الدكتور نواف، الأستاذ بري، البرلمان، شعب لبنان، النازحون، أهالي الشهداء والجرحى، والمتضررون يحتاجون – بلا تأجيل – إلى دعم قوي من الأشقاء والأصدقاء.

 

هناك محاولة لبنانية وطنية الآن لإنقاذ لبنان، المطلوب الآن محاولة إنقاذ الإنقاذ!
مقال للكاتب: عماد الدين أديب في صحيفة البيان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى